تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المنقطع خبره إذا وصل [ خبر ] موته بعد ثلاثين سنة ، وشكّ في إحداث الحدث في أمواله ، وحدوث وارث جديد له ، وكلّف القاضي الشهود ليشهدوا بأنّ أمواله له ، وورّاثه منحصرون في الموجودين « 1 » ، فلولا جريان الاستصحاب في مفاد الأمارات لما جازت الشهادة بأنّ أمواله له ؛ لامتناع حصول اليقين الوجداني بأنّ المال ماله ، فجريان الاستصحاب في مفاد الأمارات وبعض الأصول - كأصالة الصحّة - ممّا لا مانع منه . وأمّا ما ادّعاه بعض أعاظم العصر : من توسعة اليقين إلى الأعمّ من الوجداني وما هو بمنزلته « 2 » - بناءً على مسلكه من قيام الطرق والأمارات مقام القطع الطريقي ؛ لحكومة أدلّتها على دليله « 3 » - فقد عرفت في مبحث القطع ما فيه ؛ من أنّ الأمارات المتداولة المعتبرة في الشريعة أمارات عقلائية أمضاها الشارع لا تأسيسية ، وليس بناء العقلاء في العمل على طبق الأمارات لأجل تنزيلها منزلة القطع ، بل هي أمارات مستقلّة معمول بها ، كان القطع أو لم يكن ، نعم ، مع وجود القطع في مورد لا يبقى محلّ للعمل بالأمارة « 4 » . وبالجملة : لا دليل في باب حجّية الأمارات يكون حاكماً على دليل الاستصحاب ويجعل اليقين أعمّ من الوجداني وغيره ، وهذا واضح جدّاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 387 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 262 / 698 ؛ وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 403 - 404 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 24 - 25 . ( 4 ) - أنوار الهداية 1 : 70 - 72 .