تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
البقاء ليس هذا المتيقّن المردّد بينهما ، فلا تتّحد القضيّتان . فإنّه يقال : إنّما يرد ذلك - بعد تسليم كون الطبيعي مع الأفراد كذلك عرفاً - لو أردنا استصحاب الفرد المردّد ، دون ما إذا أردنا استصحاب الكلّي ؛ فإنّ المعلوم هو حيوان خارجي متشخّص يكون الكلّي موجوداً بوجوده ، ويشكّ في بقاء ذاك الحيوان بعينه ، فلا إشكال في جريان الأصل فيه . لكنّ الإنصاف : أنّه لو اغمض النظر عن وحدتهما عرفاً ، فلا يمكن التخلّص من الإشكال ، سواء أريد إجراء استصحاب الكلّي المعرّى واقعاً عن الخصوصية ، أو استصحاب الكلّي المتشخّص بإحدى الخصوصيتين ، أو الكلّي الخارجي مع قطع النظر عن الخصوصية ؛ بدعوى أنّ الموجود الخارجي ، له جهتان : جهة مشتركة بينه وبين غيره من نوعه أو جنسه في الخارج ، وجهة مميّزة ، والعلم بوجود أحد الفردين موجب لعلم تفصيلي بجهة مشتركة خارجية بينهما ؛ وذلك لاختلال ركني الاستصحاب أو أحدهما على جميع التقادير : أمّا على التقدير الأوّل : فللعلم بعدم وجود الكلّي المعرّى واقعاً عن الخصوصية ؛ لامتناع وجوده كذلك ، فيختلّ ركناه . وأمّا على الثاني : فلأنّ ذلك عين العلم الإجمالي بوجود أحدهما ؛ لأنّ الكلّي المتشخّص بكلّ خصوصية يغاير المتشخّص بالخصوصية الأخرى ، فتكون القضيّة المتيقّنة العلم الإجمالي بوجود أحدهما ، وقضيّة اعتبار وحدتها مع المشكوك فيها أن يشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال ، وفي المقام لا يكون الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال ، بل يعلم في الزمان الثاني إجمالًا ، إمّا ببقاء الطويل ، أو ارتفاع القصير ، وإنّما يكون الشكّ في البقاء إذا احتمل ارتفاع ما هو المعلوم ،