تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

حول جريان الاستصحاب في مؤدّيات الأمارات

في أخذ اليقين والشكّ على نعت الموضوعية ثمّ إنّ في اعتبار الشكّ واليقين في الاستصحاب على نعت الموضوعية ، أو عدم اعتبارهما ، أو اعتبار الشكّ دون اليقين ، أو العكس ، وجوهاً واحتمالات : من أنّ الظاهر من أخذ العناوين في الأحكام هو الموضوعية والدخالة . ومن أنّ العناوين المرآتية كاليقين والعلم وأمثالهما لو اخذت في موضوع حكم ، يكون الظاهر منها هو كون الموضوع هو المرئي بها لا المرآة ، وأنّ الشكّ في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » لم يؤخذ موضوعاً ، بل الظاهر إسقاط الشكّ وعدم صلاحيته لنقض اليقين . ومن أنّ اليقين غير مأخوذ في الموضوع ؛ لما ذكر في الوجه الثاني ، ولكنّ الظاهر من الأدلّة هو التعبّد بالبقاء في زمان الشكّ ، ومن هنا يظهر وجه الاحتمال الآخر . والأقوى هو الأوّل ؛ فإنّ الظاهر من جميع أدلّة الاستصحاب هو أنّ اليقين المقابل للشكّ لأجل كونه أمراً مبرماً لا ينقض بالشكّ ، وأنّ العناية في التعبّد في زمان الشكّ إنّما تكون لأجل مسبوقيته باليقين . وبالجملة : لا يجوز رفع اليد عن اليقين والشكّ بعد ظهور الأدلّة في كون العناية بهما ، وأ نّه لا ينبغي رفع اليد عن اليقين الذي هو حجّة مبرمة بالشكّ الذي هو غير حجّة وغير مبرم ، ولا ينافي موضوعيتهما كون الاستصحاب ناظراً إلى ترتيب آثار الواقع ومعتبراً لأجل التحفّظ عليه ، كما هو كذلك في باب أداء