التنبيه الأوّل في اعتبار فعلية اليقين والشكّ في الاستصحاب
يعتبر في الاستصحاب فعلية الشكّ واليقين بناءً على أخذهما موضوعاً وركناً فيه - كما سيأتي التعرّض لذلك « 1 » - وليس المراد من فعليتهما تحقّقهما في خزانة النفس ولو كان الإنسان ذاهلًا عنهما ، بل بمعنى الالتفات إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق ؛ لأنّ الاستصحاب كالأمارات إنّما اعتبر لأجل تنجيز الواقع ، وإقامة الحجّة عليه ، والتحفّظ على الواقع في زمن الشكّ ؛ أييكون حجّة من المولى على العبد في بعض الاستصحابات ، ومن العبد على المولى في بعضها ، والحجّة لا تصير حجّة إلّامع العلم والالتفات ، فقوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » « 2 » أو « صدّق العادل » وإن كان لهما وجود واقعي علم المكلّف أو لا ، لكنّهما لا يصيران حجّة على الواقعيات بوجودهما الواقعي ، فلو دلّ دليل على
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 86 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ؛ وسائل الشيعة 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .