تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وهذا الاحتمال أرجح من سائر الاحتمالات : أمّا أوّلًا : فلعدم التفكيك حينئذٍ بين الجمل ؛ لحمل الرواية على بيان قواعد كلّية هي : عدم نقض اليقين بالشكّ ، وعدم إدخال الشكّ في اليقين ، ونقض الشكّ باليقين ، وعدم الاعتداد بالشكّ في حال من الأحوال ، وهي قواعد كلّية يفهم منها حكم المقام لانطباقها عليه . وأمّا ثانياً : فلحفظ ظهور اللام في الجنس ، وعدم حملها على العهد ، وحفظ ظهور اليقين بإرادة نفس الحقيقة ، لا الخصوصيات والأفراد . وأمّا ثالثاً : فلحفظ الظهور السياقي ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » في جميع الروايات يكون بمعنى واحد هو عدم رفع اليد عن اليقين بمجرّد الشكّ ، والاستصحاب أحد مصاديق هذه الكلّية ، تأمّل . نعم ، لا يدخل الشكّ الساري فيها ؛ لأنّ الظاهر فعلية الشكّ واليقين ، كما في الاستصحاب وفي الركعات الغير المنقوضة بالركعة المشكوك فيها ، وأمّا في الشكّ الساري فلا يكون اليقين فعلياً .

موثّقة إسحاق بن عمّار

ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن قال : « إذا شككت فابن على اليقين » قلت : هذا أصل ؟ قال : « نعم » « 1 » . والظاهر : أنّ هذه الموثّقة وردت في الشكّ في الركعات ، الذي كان محلّ
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 231 / 1025 ؛ وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 2 .