تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لا متّصلة ؛ لئلّا يتحقّق الخلط وإدخال المشكوك فيها في المتيقّنة « 1 » . ولا يخفى : أنّ هذا الاحتمال أظهر من الاحتمال الأوّل ؛ حيث إنّ الظاهر من النهي عن الإدخال والخلط أنّهما تحت اختيار المصلّي ، فيمكن له الإدخال والخلط وتركهما ، والركعة المشكوك فيها إمّا هي داخلة بحسب الواقع في المتيقّنة أو لا ، وليس إدخالها فيها وخلطها بها باختياره ، بخلاف الركعة التي يريد إضافتها إليها ؛ فإنّ له الإدخال والخلط بإتيانها متّصلة ، وعدمهما بإتيانها منفصلة . كما أنّه على هذا الاحتمال يكون ظهور قوله : « ولا يُدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر » محكّماً على ظهور الصدر في أنّ الركعة أو الركعتين لا بدّ أن يؤتى بها متّصلة ، فكأ نّه قال : « قام فأضاف إليها أخرى من غير خلط الركعة المضافة المشكوك في كونها الرابعة أو الخامسة بالركعات المتيقّنة » ولا يكون هذا من قبيل تقييد الإطلاق كما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » ، وتبعه غيره « 3 » ، بل من قبيل صرف الظهور البدوي . ومنها : أنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » يعني به لا ينقض اليقين بعدم الركعة المشكوك فيها بالشكّ « 4 » ، ويأتي في الجملتين والمتأخّرتين الاحتمالان المتقدّمان ، فتكون الرواية دليلًا على الاستصحاب في المورد ، ومخالفة للمذهب
هامش
( 1 ) - حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 342 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 450 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 362 - 363 . ( 4 ) - الفصول الغروية : 371 / السطر 17 ؛ انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 65 .