تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فشكّ - في اللاحق - فيها ، فليمض على يقينه في زمن الشكّ ، فتدلّان على الاستصحاب من جهتين : إحداهما : أنّ متعلّق اليقين لا يكون متقيّداً بالزمان ، فمعنى قوله : « من كان على يقين » أييقين بشيء ، لا بشيء متقيّد بالزمان ، فعلى هذا يكون الشكّ أيضاً في الزمن اللاحق متعلّقاً بهذا الشيء من غير تقيّده بالزمان ، فكأ نّه قال : « إذا كنت في الزمن السابق متيقّناً بعدالة زيد ، ثمّ أصابك شكّ فيها في الزمن اللاحق ، فامض على يقينك » ولا إشكال في ظهور هذا الكلام في الاستصحاب ، لا الشكّ الساري ، واحتماله مخالف للظاهر المتفاهم عرفاً . وثانيتهما : من جهة ظهور اليقين والشكّ المأخوذين في الرواية في الفعليين منهما ؛ أيلا يدفع بالشكّ الفعلي اليقين الفعلي ، مع أنّ الظهور السياقي أيضاً يقتضي الحمل عليه . والإنصاف : أنّهما ظاهرتان في الاستصحاب ، ولا إشكال في دلالتهما على القاعدة الكلّية .

مكاتبة علي بن محمّد القاساني

ومنها : مكاتبة علي بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : « اليقين لا يدخله الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 159 / 445 ؛ وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 13 .