تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
تقيّة على احتمال ، وموافقة له على آخر . ومنها : ما احتمله الشيخ الأنصاري قدس سره « 1 » ، وهو أردأ الاحتمالات ؛ لأنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » لا ينطبق على تحصيل اليقين بالركعات بالاحتياط المقرّر في المذهب الحقّ ، ولا يدور الأمر بين الاحتمالين المشار إليهما في كلامه ، حتّى إذا كان أحدهما خلاف « 2 » التقيّة يحمل على الآخر اضطراراً ولو كان مخالفاً للظاهر في نفسه ، كما أفاده رحمه الله « 3 » . ولا يخفى : أنّه على جميع هذه الاحتمالات لا بدّ من ارتكاب خلاف ظاهر ، وهو تفكيك الجمل المشتملة على الشكّ واليقين ؛ بأن يراد في جملة من اليقين والشكّ نفسهما ، وفي جملة يراد من اليقين اليقين بالركعات المحرزة ، أو عدم الركعة الرابعة ، وفي جملة يراد بالشكّ المشكوك فيها ؛ أيالركعة المضافة ، وفي الأخرى الركعة المشكوك في إتيانها ، كما يظهر بالتأمّل في الجمل والاحتمالات .

بيان أظهر الاحتمالات في الرواية

وهاهنا احتمال آخر ، لعلّه الأظهر منها ، مع كونه سليماً عن هذا التفكيك المخالف للظاهر : وهو أن يراد من اليقين والشكّ في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيات والأفراد كما هو ظاهرهما ، ولا ينافي ذلك اختلاف حكمهما باختلاف الموارد .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 63 . ( 2 ) - الظاهر أنّ الصحيح : « موافق » بدل « خلاف » . ( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 66 .