تقيّة على احتمال ، وموافقة له على آخر .
ومنها : ما احتمله الشيخ الأنصاري قدس سره « 1 » ، وهو أردأ الاحتمالات ؛ لأنّ قوله :
« لا ينقض اليقين بالشكّ » لا ينطبق على تحصيل اليقين بالركعات بالاحتياط المقرّر في المذهب الحقّ ، ولا يدور الأمر بين الاحتمالين المشار إليهما في كلامه ، حتّى إذا كان أحدهما خلاف « 2 » التقيّة يحمل على الآخر اضطراراً ولو كان مخالفاً للظاهر في نفسه ، كما أفاده رحمه الله « 3 » .
ولا يخفى : أنّه على جميع هذه الاحتمالات لا بدّ من ارتكاب خلاف ظاهر ، وهو تفكيك الجمل المشتملة على الشكّ واليقين ؛ بأن يراد في جملة من اليقين والشكّ نفسهما ، وفي جملة يراد من اليقين اليقين بالركعات المحرزة ، أو عدم الركعة الرابعة ، وفي جملة يراد بالشكّ المشكوك فيها ؛ أيالركعة المضافة ، وفي الأخرى الركعة المشكوك في إتيانها ، كما يظهر بالتأمّل في الجمل والاحتمالات .
بيان أظهر الاحتمالات في الرواية
وهاهنا احتمال آخر ، لعلّه الأظهر منها ، مع كونه سليماً عن هذا التفكيك المخالف للظاهر : وهو أن يراد من اليقين والشكّ في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيات والأفراد كما هو ظاهرهما ، ولا ينافي ذلك اختلاف حكمهما باختلاف الموارد .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 63 .
( 2 ) - الظاهر أنّ الصحيح : « موافق » بدل « خلاف » .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 66 .