تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فيقال : إنّ طبيعة اليقين لا تنقض بالشكّ ، ولعدم نقضها به فيما نحن فيه مصداقان : الأوّل : عدم نقض اليقين بالركعات المحرزة ، وعدم إبطالها لأجل الشكّ في الركعة الزائدة . والثاني : عدم نقض اليقين بعدم الركعة الرابعة بالشكّ في إتيانها . وكلاهما داخلان تحت حقيقة عدم نقض اليقين بالشكّ . وعدم إدخال حقيقة الشكّ في اليقين ، وعدم خلط أحدهما بالآخر ، له أيضاً مصداقان : أحدهما : عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من غير تدارك . وثانيهما : عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متّصلة بالركعات المحرزة . هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال والخلط في الفعل الاختياري ، وإلّا يكون له مصداق واحد . « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » بالإتيان بالركعة المتيقّنة ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها . « ويتمّ على اليقين » بإتيان الركعة اليقينية ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها . « ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » ، وعدم الاعتداد به فيما نحن فيه هو بالبناء على عدم الركعة المشكوك فيها ، والإتيان بالركعة . وعلى هذا تكون الرواية مع تعرّضها للمذهب الحقّ - أيالإتيان بالركعة منفصلة - متعرّضة لعدم إبطال الركعات المحرزة ، ولاستصحاب عدم الركعة المشكوك فيها ، وتكون على هذا من الأدلّة العامّة لحجّية الاستصحاب .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 59 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )