فيقال : إنّ طبيعة اليقين لا تنقض بالشكّ ، ولعدم نقضها به فيما نحن فيه مصداقان :
الأوّل : عدم نقض اليقين بالركعات المحرزة ، وعدم إبطالها لأجل الشكّ في الركعة الزائدة .
والثاني : عدم نقض اليقين بعدم الركعة الرابعة بالشكّ في إتيانها .
وكلاهما داخلان تحت حقيقة عدم نقض اليقين بالشكّ .
وعدم إدخال حقيقة الشكّ في اليقين ، وعدم خلط أحدهما بالآخر ، له أيضاً مصداقان :
أحدهما : عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من غير تدارك .
وثانيهما : عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متّصلة بالركعات المحرزة .
هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال والخلط في الفعل الاختياري ، وإلّا يكون له مصداق واحد .
« ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » بالإتيان بالركعة المتيقّنة ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها .
« ويتمّ على اليقين » بإتيان الركعة اليقينية ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها .
« ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » ، وعدم الاعتداد به فيما نحن فيه هو بالبناء على عدم الركعة المشكوك فيها ، والإتيان بالركعة .
وعلى هذا تكون الرواية مع تعرّضها للمذهب الحقّ - أيالإتيان بالركعة منفصلة - متعرّضة لعدم إبطال الركعات المحرزة ، ولاستصحاب عدم الركعة المشكوك فيها ، وتكون على هذا من الأدلّة العامّة لحجّية الاستصحاب .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 59
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٩