تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 1 » . يظهر من هذه الصحيحة آثار التقيّة ، مع عناية الإمام عليه السلام ببيان المذهب الحقّ في سترة وحجاب كما سنوضّحه . وما قيل : إنّ صدورها على وجه التقيّة ينافي صدرها ؛ حيث حكم بتعيّن الفاتحة ، وهو ظاهر في انفصال الركعة « 2 » ممنوع ؛ لأنّ الحكم بتعيّن الفاتحة لا يدلّ عليه ؛ أيعلى انفصال الركعة ، وليس على خلاف التقيّة ؛ لما حكي عن الشافعي وأحمد والأوزاعي القول بتعيّن الفاتحة في الركعات كلّها « 3 » . فالظاهر منها هو إتيان الركعتين في الفرع الأوّل وإضافة الركعة في الفرع الثاني متّصلة ، كما هو قضيّة قوله : « يركع ركعتين وأربع سجدات . . . » إلى آخره ، وقوله : « قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه » . ثمّ إنّه عليه السلام بعد ما أفتى بما هو ظاهر في خلاف المذهب الحقّ تقيّة ، أراد بيانه في حجاب التقيّة ، فأتى بالجمل الآتية لبيان عدم صحّة خلط المشكوك فيه بالمتيقّن ، كما يأتي بيانه .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 351 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 186 / 740 ؛ وسائل الشيعة 8 : 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 ، والباب 11 ، الحديث 3 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 63 ؛ درر الفوائد ، المحقّق‌الحائري : 525 . ( 3 ) - الامّ 1 : 107 ؛ انظر الخلاف 1 : 341 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 144 ؛ المجموع 3 : 361 .