تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الاستصحاب يرفع الإشكال في مقام القضاء ؛ لأنّه إذا كان قول أحد المدّعيين مطابقاً للاستصحاب يقضي له وتصير اليمين إليه ، لكن هذا الاحتمال وإن كان قريباً بالنسبة إلى جمع من الروايات لكن لا ينطبق على جميعها ، فراجع . والمدّعى هو تطبيق الأدلّة العامّة على ذاك الاحتمال ، وهو قريب جدّاً ، ولك أن تقول بأوسعية نطاقها من رفع الأمر إلى القاضي ، ومن رفع الأمر إلى الوالي ، بل ومن موارد التشاحّ بين الرعية ، مع حفظ أن يكون المراد من الأمر المشكل الإشكال في حلّ العقدة ، سواء كان الإشكال لأجل قضاء القاضي أو الحاكم السياسي ، أو قضاء المتخاصمين في حلّ القضيّة ؛ لعدم الترجيح ، وعدم طريق إلى الحلّ ، وعلى ذلك تنطبق عليه جميع الأدلّة ، فتدبّر جيّداً . وعلى أيّ حال : لا إشكال في تقدّم دليل الاستصحاب على أدلّة القرعة . وممّا ذكرنا : من اختصاص مصبّ القرعة وأخبارها العامّة بباب مشكلات القضاء أو الأعمّ منها ومن موارد تزاحم الحقوق ، يتّضح عدم تماسّها مع أدلّة البراءة والاحتياط ، والتخيير ، والحلّ ، والطهارة . ثمّ إنّ بعض الأعاظم ذكر في المقام شيئاً لا يخلو من غرابة : وهو أنّه لا يمكن اجتماع الاستصحاب والقرعة في مورد حتّى تلاحظ النسبة بينهما ؛ لأنّها مختصّة بموارد اشتباه موضوع التكليف وتردّده بين الأمور المتباينة . ولا محلّ لها في الشبهات البدوية ؛ فإنّه ليس فيها إلّاالاحتمالان في موضوع واحد ، والقرعة إنّما تكون في الشيئين أو الأشياء ، فموارد الاستصحاب
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 453 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )