تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
عقلائية قد أمضاها الشارع ، وقوله في ذيلها : « وتلك من المعضلات » بمنزلة التفسير لما ورد من أنّ « القرعة لكلّ أمر مشكل » وقوله : « أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل » . فالحاصل : أنّ المشكل والمعضل الذي هو موضوع القرعة إنّما هو من قبيل الأمر الوارد على الحاكم ولم يأت فيه كتاب ، ولم تجر فيه سنّة للقضاء والحكم ، تأمّل . ويدلّ عليه معقد إجماع الحلّي المتقدّم حيث قال : وكلّ أمر مشكل يشتبه فيه الحكم فينبغي أن يستعمل فيه القرعة « 1 » ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ المشكل والمشتبه ما يكون الحكم فيه مشتبهاً ومشكلًا . وأمّا قوله : « كلّ مجهول ففيه القرعة » فلم ينقل لنا صدرها ، ولعلّ فيه قرينة على ما ذكرنا ، وعبارة الشيخ في « النهاية » تدلّ على أنّه فهم منها ما ذكرنا ؛ حيث قال : وكلّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن يستعمل فيه القرعة ، لما روي عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وروى الرواية المتقدّمة « 2 » . فإنّ الظاهر من جمعه بين المشكل والمجهول والمشتبه في عبارة واحدة ، والتمسّك بالرواية التي ليس فيها إلّاعنوان المجهول دليل على أنّ المشكل والمجهول والمشتبه عنده موضوع واحد . فعلى هذا الاحتمال : يكون تقدّم الاستصحاب على القرعة أوضح ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 428 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 441 .