كالبراءة والحلّ خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصّص ، لا بالتخصيص « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه نظر واضح ؛ ضرورة أنّ أدلّة الاستصحاب لا تختصّ بالشبهات البدوية ، وموارد اجتماع الاستصحاب والقرعة كثيرة إلى ما شاء اللَّه ، خصوصاً في موارد الجهل بتأريخ أحد الحادثين ، كما لو عقد الوكيلان المرأة لرجلين ، وجهل تأريخ أحدهما ، فبناء على تقدّم الاستصحاب على القرعة يحكم بصحّة عقد معلوم التأريخ ، كما أفتى به وبنظائره هذا المحقّق في حواشيه على « العروة » « 2 » ، وأمّا لو قيل بعدم تقدّمه عليها فيكون من موارد القرعة ، وله أمثال كثيرة في باب التنازع والقضاء ، تدبّر .
الأمر الرابع هل للأدلّة العامّة للقرعة إطلاق من جميع الجهات أم لا ؟
لا إشكال في أنّ الأحكام التي ثبتت بالقرعة للموضوعات مخالفة للُاصول والقواعد ، فيجعل بها ما شكّ في ولديته ولداً يرث أباه ، وتترتّب عليه سائر أحكام الولدية ، وما شكّ في حرّيته حرّاً أو عبداً يترتّب عليه جميع آثارهما .
فإذا شكّ في جهة من جهات القرعة واعتبار شيء فيها ؛ من مقرع خاصّ أو
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 678 - 679 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 645 ، الهامش 1 .