باب الاتّفاق ، لا بمعناه المحال ، كما قرّر في محلّه « 1 » ، وما كان حاله كذلك لا معنى لطريقيته وكاشفيته ، والتصادف الدائمي أو الأكثري - بإرادة اللَّه تعالى والأسباب الغيبية - وإن كان ممكناً ، لكنّه بعيد غايته ، بل لا يمكن الالتزام به .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ لسان عمومات باب القرعة مثل قوله : « كلّ مجهول ففيه القرعة » « 2 » وقوله : « القرعة لكلّ أمر مشتبه » أو « مشكل » « 3 » ، أو « فيما أشكل » « 4 » لسان الأصل والوظيفة لدى الجهل والاشتباه ، لا الأمارة ، فهي نظير قوله : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 5 » وقوله : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه » « 6 » .
وأمّا قوله : « ما يقارع قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ » « 7 » فلعلّ المراد منه ما في روايات أخر ، كصحيحة الحلبي : « فأيّهم قرع فعليه
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 253 - 259 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 428 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 426 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 428 .
( 4 ) - دعائم الإسلام 2 : 522 / 1864 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 373 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 6 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 438 .