بدخول المبيع في ملك المشتري ، من دون أن يدخل في ملك البائع ما يقابله « 1 » ، كما ترى ليس بشيءٍ إذا اقتضت الأصول في مقام الظاهر ، كما التزم المستشكل في قاعدة التجاوز ، مع كونها من الأصول المحرزة عنده « 2 » .
وبالجملة : لا إشكال من هذه الجهة ، نعم قد يحصل علم إجمالي في بعض المقامات ، وهو غير مرتبط بما نحن فيه .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ مثبتات أصل الصحّة ليست بحجّة ؛ لعدم بناء العقلاء إلّا على المعاملة بالصحّة مع العمل الصادر من الفاعل ، وأمّا ترتيب آثار اللوازم فلا ، ولا فرق في بناء العقلاء بين اللوازم والآثار الشرعية ، وغيرها من العقلية والعادية .
لكن ترتيب الآثار الشرعية ولو مع الواسطة ليس لأجل بناء العقلاء ، ولا لإطلاق دليل الأصل ، أو قيام الإجماع عليه دون غيرها ؛ لعدم الفرق لدى العقلاء بين لازم ولازم ، وليس دليل لفظي يؤخذ بإطلاقه ، ولا إجماع في الباب .
بل لأجل ما ذكرنا في مبحث مثبتات الاستصحاب « 3 » : من أنّ دليله لا يتكفّل إلّا لإحراز موضوع كبرى سابقة شرعية ، فتنطبق عليه الكبرى ، وإذا كانت الآثار الشرعية مترتّبة تكون كلّ كبرى سابقة محرزة لموضوع كبرى لاحقة .
ففي ما نحن فيه أيضاً لا تتكفّل أصالة الصحّة إلّاصحّة نفس العمل ، فإذا انسلك تحت كبرى شرعية يترتّب عليه الأثر ، فأصالة الصحّة في الطلاق مثلًا
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 666 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 642 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 177 - 178 .