تكليف نفسه في الشرائط والموانع لأجل أنّ الفعل فعله ، لا فعل المنوب عنه ، كما تقدّم ، فلا بدّ من مراعاة ما اشترط عليه .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ جريان أصالة الصحّة في فعل النائب فيما يكون الشكّ في الصحّة ممّا لا مانع منه ، ولا يعتبر فيه عدالة النائب من هذه الحيثية ، واعتبارها من حيثية أخرى على فرضه غير مرتبط بما نحن بصدده .
الأمر السادس عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة
لا إشكال في عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة ؛ لعدم الدليل عليها ، لأنّ بناء العقلاء - الذي هو العمدة في الباب - غير ثابت بالنسبة إليها ، فالثابت من بنائهم ليس إلّاترتيب آثار صحّة الفعل ، فإذا شكّ في صحّة صلاة من جهة الشكّ في الطهارة تترتّب عليها آثار الصحّة ، فيقتدى بها ، لكن لا يثبت بها كون المصلّي على وضوء أو غسل ، فلا مانع من إجراء استصحاب الحدث لو كان له أثر .
وكذا لو شكّ في أنّ الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك ، أو بعين من أعيان ماله يحكم بصحّة الشراء ، وتملّك المشتري المبيع ، ولا يثبت بذلك تعلّق البيع على شيء من أعيان ماله ، ويجري استصحاب بقاء الأعيان على ملكه ، ولا إشكال فيه من جهة التفكيك في الآثار ظاهراً ، وهو ليس بعزيز ، خصوصاً في كتاب القضاء وكيفية تشخيص المدّعي والمنكر ، فراجع .
فالإشكال على الشيخ الأعظم : من أنّ جريان أصالة الصحّة مستلزم للحكم