تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أن يكون الفعل الصادر من النائب فعل المنوب عنه ، ويكون النائب بما أنّه نائب غير مستقلّ في الفاعلية ، فلا تكون له جهة فاعلية ، ولا لفعله جهة صدور منه . وإن اقتضت أن يكون الفعل الصادر من النائب موجباً لسقوطه منه ؛ لكونه وجوداً تنزيلياً له توسّعاً ، ويكون فعله بوجه من التوسّع فعله ، فلا وجه لعدم جريان الأصل في فعله . وبالجملة : لا يمكن أن يقال : إنّ الواقف بعرفات والمشعر ، والمطوِّف بالبيت العتيق والمصلّي خلف مقام إبراهيم عليه السلام ليس النائب ، بل هذه الأفعال أفعال المريض المزمن في بلده ، فلا تجري فيها أصالة الصحّة باعتبار أنّها فعله لا فعل الغير . فتفكيك الجهتين ممّا لا يساعد عليه الاعتبار ، بل يكون اعتبار النيابة بما ذكره من صيرورة الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائماً بالمنوب عنه ؛ لكون الفاعل آلة له ، مع كونه فعلًا من أفعال النائب نفسه لا المنوب عنه ، متنافيين ، كما لا يخفى . وأمّا لزوم مراعاة النائب تكليف نفسه في بعض الجهات ، كالجهر والإخفات والستر ، ومراعاة تكليف المنوب عنه في نوع التكليف مثل القصر والإتمام ، والقِران والتمتّع ، فليس من أجل أنّه روعيت في الفعل جهتان ؛ جهة النيابة ، وجهة اللا نيابة ؛ فإنّه لا وجه لاعتبار اللا نيابة في الفعل الصادر من النائب بما أنّه نائب . بل لأجل أنّه استنيب لقيامه مقام المنوب عنه فيما يجب عليه ؛ فإذا كان عليه حجّ التمتّع وصلاة التمام لا معنى للإتيان بغيرهما ممّا لا يكون نائباً فيه ، ومراعاة