ومنها : الروايات الواردة في باب الحثّ على الجماعة « 1 » والجمعة « 2 » ، والأمر بالائتمام خلف من يوثق بدينه وأمانته « 3 » ، وفي هذا الباب روايات كثيرة دالّة على أنّ أصالة الصحّة كانت أصلًا معتبراً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ؛ إذ لا إشكال في أنّ إحراز صحّة صلاة الإمام ولو بالأصل شرط في جواز الائتمام به ، ولو لم تكن أصالة الصحّة معتبرة لم يكن إحرازها ممكناً ، مع أنّ الإمام كثيراً ما يكون مستصحب الحدث لدى المأموم .
ومنها : ما دلّت على البيع والشراء لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، كرواية عروة البارقي في الفضولي « 4 » ، وهذه الطائفة كثيرة يطّلع عليها المتتبّع .
ومنها : ما دلّت على توكيل بعض الأئمّة عليهم السلام غيرهم للزواج والطلاق ، كتوكيل أمير المؤمنين عليه السلام العبّاس في أمر امّ كُلثوم « 5 » ، وتوكيل أبي الحسن عليه السلام محمّد بن عيسى اليقطيني في طلاق زوجته « 6 » .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 285 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 1 و 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 14 : 451 / 19257 ؛ سنن أبي داود 2 : 276 / 3384 .
( 5 ) - الكافي 5 : 346 / 2 ؛ وسائل الشيعة 20 : 288 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاحوأولياء العقد ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 8 : 40 / 121 ؛ وسائل الشيعة 22 : 90 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 39 ، الحديث 6 .