تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والبيع وسائر أمورهم ممّا له صحّة وفساد مع الشكّ في صدوره منه صحيحاً ، وبعض الأخبار المتقدّمة أيضاً يدلّ على ذلك ، فدائرة أصالة الصحّة في فعل الغير أوسع منها في فعل النفس .

الأمر الثاني في أنّ الصحّة هل هي الواقعية أم لا ؟

هل المحمول عليه فعل الفاعل هو الصحّة باعتقاد الفاعل ، أو الصحّة الواقعية ؟ وقبل تحقيق ذلك لا بدّ من بيان أمر ، وهو أنّه قد عرفت أنّ مبنى أصالة الصحّة هو بناء العقلاء ، ومبنى ذلك البناء يمكن أن يكون أحد أمرين : أحدهما : أنّ ذلك من جهة إلقاء احتمال الخلاف ؛ لأجل غلبة صدور الفعل الصحيح من الفاعل المريد لإيجاد فعل لتوقّع ترتّب الأثر عليه ، فإنّ الفاعل الكذائي لا يخلّ بشيءٍ ممّا هو معتبر في المأتيّ به عمداً ، والترك السهوي خلاف الأصل العقلائي . وبالجملة : إيجاد الفعل فاسداً - عمداً أو سهواً أو غفلة - نادر لا يعتني به العقلاء ، بل احتماله مغفول عنه نوعاً لدى العقلاء ، فالحمل على الصحّة لأجل الغلبة ، وندرة التخلّف في فعل الفاعل . ثانيهما : أنّ مبنى بناء العقلاء في الحمل على الصحّة أنّ سائسي الأقوام والنافذين فيهم - من السلاطين والرؤساء في الأزمنة القديمة التي كانت أوان حدوث التمدّن والاجتماع البشري وحدوث الاختلاط بين الطوائف ، وتدوين