ومنها : روايات التوكيل « 1 » .
ومنها : الروايات الدالّة على تصحيح نكاح الأب والجدّ « 2 » ، بل مطلق روايات جعل الولاية لهما « 3 » .
ومنها : روايات تصحيح التجارة بمال اليتيم « 4 » .
ومنها : ما دلّت على جعل القاضي والحاكم والإمام « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا يعلم بها علماً ضرورياً أنّ مسألة الحمل على الصحّة كان معمولًا بها من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، وكان عملهم كسائر العقلاء ، ولم يكن للشارع تصرّف ودخالة فيها .
والإنصاف : أنّ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى إتعاب النفس فيه .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ موضوع بناء العقلاء ليس منحصراً بالعمل الصادر من الفاعل - كما يكون موضوع قاعدة الفراغ على القول بها - بل هو أعمّ منه ؛ فإنّ بناءهم على معاملة الصحّة مع الفعل الذي سيصدر من الفاعل ، أو يشتغل به إذا كان منشأً للأثر ، فيأتمّون بالإمام مع الشكّ في صحّة عمله ، ويوكّلون الغير في النكاح
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 161 ، كتاب الوكالة ، الباب 1 - 8 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 20 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 262 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 361 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 15 و 16 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .