المبحث الثالث في حال الاستصحاب مع أصالة الصحّة في فعل الغير
ولا إشكال في تقدّمها عليه في الجملة ، ولا بدّ من بسط الكلام فيها ، ثمّ بيان النسبة بينهما ، ووجه تقدّمها عليه في ضمن أمور :
الأمر الأوّل : في أصالة الصحّة ودليل اعتبارها
قد استدلّ « 1 » على اعتبار القاعدة بأمور من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ممّا يمكن الخدشة في جلّها لولا كلّها .
والدليل عليها هو بناء العقلاء والسيرة العقلائية القطعية من غير اختصاصها بطائفة خاصّة كالمسلمين ، ولا اختصاص جريانها بفعل المسلم ، وليس للمسلمين في ذلك طريقة خاصّة تكشف عن كون أصالة الصحّة ثابتة من قبل شارع الإسلام .
بل الضرورة قائمة بأ نّها كانت ثابتة قبل الإسلام من لدن صيرورة الإنسان
هامش
( 1 ) - راجع عوائد الأيّام : 222 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 345 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 653 .