ومنها : ما يكون مفادها نفي الشكّ تعبّداً ، والتعبّد بعدم الاعتناء به ، كموثّقة ابن أبي يعفور « 1 » .
ومنها : ما جمع بينهما ، كصحيحة زرارة صدراً وذيلًا « 2 » ، وأمثال هذه الروايات ليس مفادها إلّاالأصل التعبّدي ، وليس معنى : « شكّك ليس بشيءٍ » إلّاالتعبّد بعدم الاعتناء به والمضيّ ، ولذا جمع بينهما في صحيحة زرارة بنحو الكبرى والصغرى ، حيث إنّ الظاهر من ذيلها أنّه بصدد بيان الكبرى الكلّية المندرجة تحتها الأمثلة المذكورة في صدرها .
ومنها : ما يتوهّم منه الأمارية ، كموثّقة بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟
قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 3 » .
حيث علّل عدم الاعتناء بالشكّ بالأذكرية حين العمل ، وهي تناسب الطريقية .
وقريب منها رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها : « وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك » « 4 » .
لكن استفادة الأمارية منها مشكلة ؛ لأنّ مفادها ليس إلّاتحقّق المشكوك فيه ؛
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 343 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 341 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 344 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 345 .