بالاحتياط في مثل الحمد والأدعية والأذكار ؛ فإنّه لا مانع منه حتّى مع تحقّق الأمارة على تحقّق الجزء ، ولا تصدق عليه الزيادة العمدية إذا كان بقصد رجاء المطلوبية والاحتياط ، وإن لا يخلو هاهنا من شوب إشكال ، فالأحوط المضيّ وعدم الاعتناء مطلقاً .
الأمر السابع في أنّ القاعدة من الأمارات أو الأصول ؟
هل المستفاد من الأدلّة أنّ اعتبار القاعدة من باب الطريقية ؛ بمعنى أنّ الشارع جعل الظنّ الحاصل نوعاً من غلبة عمل الفاعل المختار المريد لفراغ ذمّته بما هو وظيفته في المحلّ أمارة على إتيانه ، وألغى احتمال خلافه ، وعلى هذا تكون القاعدة أمارة تأسيسية ؟
أو أنّها أمارة عقلائية ، وتكون الروايات بصدد إمضاء ما لدى العقلاء ؟
أو أنّ المستفاد منها أنّ هاهنا قاعدتين ؛ إحداهما : قاعدة التجاوز ، وهي أمارة تأسيسية ، والأخرى : قاعدة الفراغ ، وهي أمارة إمضائية لما في يد العقلاء ؟
أو أنّ قاعدة التجاوز أصل عملي تأسيسي ، وقاعدة الفراغ أمارة عقلائية ؟
والروايات على طائفتين : إحداهما بصدد تأسيس أصل عملي هو قاعدة التجاوز ، والأخرى بصدد إمضاء ما لدى العقلاء ، وهو قاعدة الفراغ ، وهي أمارة عقلائية ؟
أو أنّ قاعدة الفراغ أصل عقلائي ، وقاعدة التجاوز أصل شرعي تأسيسي ؟
أو أنّهما أصلان تأسيسيان شرعيان ؟