تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الدخول في الغير غير معتبر في القاعدة . ثمّ على فرض اعتباره فلا وجه معتدّ به للاختصاص بأمر خاصّ كالركن مثلًا ؛ بدعوى أنّ المراد بالمحلّ هو محلّ تدارك الأجزاء المنسيّة ، وهو كما ترى . وكالأجزاء الواجبة ؛ بدعوى الانصراف إليها ، بعد عدّ الواجبات في صحيحة زرارة ، فإنّه أيضاً ضعيف ؛ ضرورة عدم صيرورة ذلك موجباً للانصراف . ولا مطلق الأجزاء مستحبّة كانت أو غير مستحبّة ؛ لما أشار إليه الشيخ ، وقد عرفت ما فيه ، أو لدعوى الانصراف أيضاً . بل المراد من الغير على فرض اعتباره مطلق الغير الذي يكون مرتّباً وجوداً على الفعل المشكوك فيه ، حتّى مثل النهوض والهويّ ، والدليل عليه - مضافاً إلى إطلاق الأدلّة - خصوص موثّقة عبد الرحمان المتقدّمة « 1 » ؛ فإنّ الظاهر بل المقطوع أنّ الحكم بعدم الاعتناء والمضيّ لكون المورد مندرجاً في الكبرى المعهودة ، لا كونه لقاعدة أخرى مستقلّة . وأمّا تقييد القاعدة فلا مانع منه ، فإنّه ليس بعزيز . ويدلّ على المطلوب أيضاً إطلاق رواية علي بن جعفر المنقولة في أبواب الخلل : عبداللَّه بن جعفر في « قرب الإسناد » عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل ركع وسجد ، ولم يدرِ هل كبّر أو قال شيئاً في ركوعه وسجوده ، هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 370 .