ممنوعة ؛ لعدم الدليل عليها ، ويكفي في نكتة ترك ذكر الهويّ والنهوض ، أنّ الشكّ لا يعرض غالباً عندهما ؛ لقربهما إلى المحلّ .
هذا ، مضافاً إلى منافاة ما ذكره لموثّقة عبد الرحمان المنقولة في أبواب الركوع : محمّد بن الحسن ، بإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدرِ أركع أم لم يركع ؟ قال :
« قد ركع » « 1 » .
فإنّها تدلّ على أنّ الدخول في السجود ليس دخيلًا في الحكم .
وأمّا جزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ في السجود قبل الاستواء قائماً - على فرض ثبوته - فلعلّه لموثّقة عبد الرحمان الأخرى المنقولة في أبواب السجود بالسند المتقدّم عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالساً ، فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » .
قلت : فرجل نهض من سجوده ، فشكّ قبل أن يستوي قائماً ، فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » « 2 » .
فالقاعدة مخصّصة بالنسبة إلى هذه الصورة ، ولا إشكال فيه بعد قيام الدليل .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 596 ؛ وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 153 / 603 ؛ وسائل الشيعة 6 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 6 .