الواجبة « 1 » أو في الأفعال مطلقاً ، واجبة كانت أو مستحبّة « 2 » ، أو مطلق الغير المترتّب على الجزء المشكوك فيه ولو كان من مقدّمات الأفعال ، كالنهوض إلى القيام والهويّ إلى السجود « 3 » ؟ وجوه بل أقوال :
أوجهها عدم الاعتبار مطلقاً إلّاإذا كان محقّقاً للتجاوز ، لكن اعتباره حينئذٍ ليس لأجل دخالته في موضوع الحكم ، بل لأجل ملازمته مع الموضوع ، وإلّا فالموضوع هو نفس التجاوز .
والدليل على عدم اعتباره يتّضح بعد مقدّمة : وهي أنّ المستفاد من أخبار الباب أنّ السرّ في جعل قاعدة التجاوز ليس هو مجرّد التسهيل على العباد لكثرة وقوع الشكّ بعد العمل ، بل نكتة الجعل أنّ الإنسان لمّا كان حين العمل أقرب إلى الحقّ ، وأذكر في إتيان العمل على وجهه ، تعبّد الشارع بالبناء على إتيان العمل المشكوك فيه في محلّه ، وأنّ الفاعل لم يتجاوز عن المحلّ إلّاو قد أتى بما هي وظيفته .
ويدلّ عليه قوله في موثّقة بكير بن أعين : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 4 » حيث يظهر منها أنّ وجه عدم الاعتناء بالشكّ أنّ الآتي بالعمل حين
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 317 ؛ الروضة البهيّة 1 : 266 ؛ انظر مستمسك العروة الوثقى 7 : 439 .
( 2 ) - مستند الشيعة 7 : 170 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 638 .
( 3 ) - حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 461 ؛ العروة الوثقى 3 : 234 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 55 - 56 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 344 .