رجل شكّ في الركعة الأولى ؟ قال : « ليستأنف » « 1 » .
فإنّه عليه السلام فهم من قوله الشكّ في وجود الركعة ، إلى غير ذلك من الروايات التي يطّلع عليها المتتبّع ، فإنّ مجموع ذلك ممّا يشرف بالفقيه على القطع بأنّ المراد من الشكّ في الأذان بعد الدخول في الإقامة وغيرها ، هو الشكّ في الوجود ، فيكون المراد من الخروج من الشيء الخروج عن محلّه المقرّر له ، وسيأتي في الأمر التالي ما يشهد لما ذكرنا .
الأمر الثالث في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة وهي التجاوز
هل المستفاد من أدلّة الباب أنّ الشارع أسّس قاعدتين مستقلّتين ، كلّ واحدة منهما بملاك خاصّ بها :
إحداهما : قاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ ؛ أيالشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عن محلّه المقرّر له ، وثانيتهما : قاعدة أصالة الصحّة بعد الفراغ من العمل « 2 » ؟
أم لا يستفاد منها إلّاقاعدة واحدة « 3 » ؟
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 176 / 700 ؛ وسائل الشيعة 8 : 190 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 ؛ حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 453 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 43 - 45 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 342 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 591 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 623 ؛ نهاية الدراية ، قاعدة الفراغ والتجاوز 3 : 299 / السطر 20 ( ط - الحجري ) .