الأمر الثاني في أنّ المراد من الشكّ في الشيء هو الشكّ في الوجود
هل المراد من الشكّ في الشيء في قوله في موثّقة ابن مسلم : « كلّ ما شككت فيه » « 1 » وفي صحيحتي زرارة وإسماعيل « 2 » : شكّ في الأذان أو في القراءة . . . هو الشكّ في الوجود ، والمراد من المضيّ مضيّ محلّه ، ومن الخروج هو الخروج عن محلّه المقرّر ؟
أو المراد الشكّ في صحّة الشيء ، ومن المضيّ مضيّ نفسه ، ومن الخروج من الشيء الخروج من نفسه ؟
أو المراد من الشكّ فيه الشكّ في الشيء من جهة الشكّ في تحقّق جزء أو شرط معتبر فيه ، ومن المضيّ والخروج ما ذكر آنفاً ؟ وجوه :
ظاهر صدر الروايات ؛ أيقوله : « شككت فيه » أو « رجل شكّ في الأذان » هو الشكّ في الوجود ، وظاهر ذيلها ؛ أيقوله : « قد مضى فأمضه » في الموثّقة ، وقوله : « إذا خرجت من شيء » وقوله : « جاوزه » في الصحيحتين هو الخروج والتجاوز عن نفسه .
ولا يبعد « 3 » رفع اليد عن ظهور ذيلها بظهور صدرها ، فيكون المراد منها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 341 .
( 2 ) - تقدّما في الصفحة 342 .
( 3 ) - بل هو متعيّن بعد ما يأتي من عدم تعقّل جعل قاعدة الصحّة في الأمر الثالث ؛ لأنّالسؤال إمّا عن الشكّ في وجود المذكورات ، كما هو الظاهر ، أو الأعمّ منه ومن الشكّ في الشيء باعتبار الشكّ فيما يعتبر فيه ، أو محتمل للأمرين . ولا يحتمل اختصاص السؤال بالثاني لبعده جدّاً ، فحينئذٍ لا محيص عن رفع اليد عن ظاهر الذيل ، بحمله إمّا على الخروج عن المحلّ أو الأعمّ ، بناءً على أنّ السؤال أعمّ منهما ، أو محتمل للأمرين ؛ لترك الاستفصال في الجواب . [ منه قدس سره ]