ومنها : رواية محمّد بن مسلم المنقولة في أبواب الخلل ، عن محمّد بن علي بن الحسين ، بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى ، فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً ، وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك » « 1 » .
والمراد بحين الانصراف حين السلام ؛ لأنّ السلام هو الانصراف في لسان الروايات ، ويستفاد منها الضابط الكلّي وسرّ التشريع ، ومعلوم أنّه حين اشتغاله بكلّ عمل أقرب إلى الحقّ منه حين يشكّ ، تأمّل .
ومنها : صحيحة زرارة والفضيل المنقولة في أبواب المواقيت ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حَريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن . . . » « 2 » الحديث .
فإنّها تؤيّد الكلّية المستفادة من الروايات لو قلنا : بأنّ الشكّ بعد الوقت من مصاديق قاعدة التجاوز ، وليس قاعدة برأسها ، كما لا يبعد ؛ فإنّ المستفاد منها أنّ
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 231 / 1027 ؛ وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 3 : 294 / 10 ؛ وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 .