سرّ عدم الاعتناء هو دخول الحائل والخروج عن المحلّ المقرّر الشرعي ، لكن فيها تأمّل وإشكال ، وإن لم تخل من تأييد وإشعار .
وهاهنا روايات أخر تستفاد منها الكلّية في باب الصلاة والطهور ، أو الصلاة فقط ، وتدلّ على الكلّية في جميع الأبواب مرسلة الصدوق في « الهداية » قال :
قال الصادق عليه السلام : « إنّك إن شككت أن لم تؤذّن وقد أقمت فامض ، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبّرت فامض ، وإن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض ، وإن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض ، وكلّ شيء شككت فيه وقد دخلت في حالة أخرى فامض ، ولا تلتفت إلى الشكّ إلّاأن تستيقن » « 1 » .
وإرسال مثل الصدوق بنحو الجزم ، وأ نّه قال الصادق عليه السلام كذا ، يسلك الرواية عندي في سلك الموثّقات ؛ فإنّه بمنزلة توثيق رواتها .
نعم ، يبقى احتمال كون هذه الرواية المرسلة عين صحيحة إسماعيل وزرارة نقلهما بالمعنى ، أو كونها رواية « الفقه الرضوي » كما لا يبعد ، لكنّ رفع اليد عن ظهورها الخاصّ بها لو كان - كما سيأتي - لا ينبغي بمجرّد الاحتمال . وقريب منها عبارة « الفقه الرضوي » « 2 » . وفي « المقنع » : « ومتى شككت في شيء وأنت في حال أخرى فامض ، ولا تلتفت إلى الشكّ إلّاأن تستيقن » « 3 » .
وكيف كان : لا إشكال في استفادة الكلّية من الروايات .
هامش
( 1 ) - الهداية ، الصدوق : 138 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 116 .
( 3 ) - المقنع : 20 .