تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
السرّاد « 1 » : « رجل وجد في منزله ديناراً . . . » « 2 » الحديث ؛ فإنّه حكم فيما هو في داره - الذي لا يعلم أنّه له ، مع كونه مستولياً عليه - أنّه ليس له ، وأيضاً علّل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأ نّه ليس لغيره . وإلى موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل ، لعلّهم يعرفونها » . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : « يتصدّق بها » « 3 » . فإنّه لا شكّ أنّ الدراهم كانت في تصرّف أهل المنزل ، ولو أنّهم قالوا : لا نعلم أنّها لنا أو لغيرنا يصدق أنّهم لا يعرفونها ، فلا يحكم بملكيتها لهم . ومن ذلك يعلم : أنّ اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه ، إن لم يعلم ملكيته « 4 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه أوّلًا : أنّ دعوى قصور الأدلّة يمكن منعها ؛ بدعوى إطلاق بعض الأدلّة ، كموثّقة يونس وصحيحتي محمّد بن مسلم « 5 » . ودعوى منع صدق الاستيلاء في مثل المورد من عجيب الدعاوى .
هامش
( 1 ) - سيأتي أنّ ذكر السرّاد في سند الرواية سهو من قلم المحقّق النراقي قدس سره . ( 2 ) - الكافي 5 : 137 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 446 ، كتاب اللقطة ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 391 / 1171 ؛ وسائل الشيعة 25 : 448 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 4 ) - مستند الشيعة 17 : 338 ؛ عوائد الأيّام : 742 . ( 5 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 301 و 303 .