لا يأخذهم الوسواس في المشكوك فيه ، فذكر أوّلًا قاعدة كلّية هي : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » ولم يكتف بذلك حتّى أكّده بأ نّه لا فرق في الحلّية بين أن يقوم الدليل على الحلّية ، أو يكون الموضوع مشكوكاً فيه ، فمثّل بأمثله بعضها ارتكازية عقلائية ، وبعضها شرعية ، ثمّ لم يكتف به حتّى أكّده بقوله : « والأشياء كلّها على ذلك . . . » إلى آخره .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ قاعدة اليد أمارة سواء كان مأخذها الأخبار ، أو بناء العقلاء ، فاتّضح وجه تقدّمها على الاستصحاب ؛ فإنّه بالحكومة إن كان المستند هو الأخبار ، وبالتخصّص إن كان بناء العقلاء .
الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة
إنّ الاستيلاء على الأعيان معلوم ، وهل الاستيلاء على المنافع يكون بالاستيلاء على الأعيان ، أو يكون الاستيلاء عليها في عرض الاستيلاء على الأعيان ، أو يكون الاستيلاء على الأعيان فقط لكن مقتضاه ملكية العين ومنافعها ، أو يكون مقتضاه ملكية العين فقط وتكون ملكية المنافع تبعاً لملكية العين ؛ أييكون مقتضى اليد ملكية العين ومقتضى ملكية العين ملكية المنافع إلى أن يعلم خلافها ، أو ليست اليد على المنافع وليست ظاهرة في ملكية المنافع أيضاً مطلقاً ؟ وجوه .
يمكن أن يقال : إنّ الأقوى هو الوجه الأوّل ، فإنّ الاستيلاء على العين أوّلًا وبالذات ، وعلى المنافع بتبع العين ، فتكون اليد على المنافع باليد على العين ، كما