نعم ، لو كان الدخول قليلًا ، أو كان الشيء مثل متاع البيت ، تكون اليد أمارة ، ولم يتّضح من استفساره بأن يدخل في داره غيره ، لو أجاب بأ نّه يدخل فيها غيره ، هل يفصّل بين القليل والكثير أو لا ؟ فلم يتعرّض لحكم ما إذا دخل في المنزل غيره نادراً ، فهو على طبق القاعدة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ حكم الصندوق غير الدار ، فإن أدخل أحد يده فيه ووضع فيه شيئاً يخرج عن الاختصاص ، ويصير مشتركاً في الاستيلاء ، فلا يحكم بأنّ الدينار لصاحب الصندوق بمجرّد كونه صندوقه .
وكيف كان : فالصحيحة دالّة على اعتبار اليد وأماريتها بالتقريب المتقدّم ، وسيأتي التعرّض لحكم المسألة « 1 » .
ومن الثانية ؛ أيما تدلّ على اعتبار اليد دون الدلالة على أماريتها : صحيحة العيص بن القاسم المنقولة في بيع الحيوان : محمّد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبداللَّه عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ، ولم يأت ببيّنة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : « نعم » « 2 » .
ومثلها : حسنة حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أدخل السوق وأريد أشتري جارية فتقول : إنّي حرّة .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 315 - 317 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 74 / 317 ؛ وسائل الشيعة 18 : 250 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 5 ، الحديث 1 .