حيث إنّ إخبار من بين لابتيها بأنّ الجهاز للمرأة مستنداً إلى أنّه يهدى من بيتها ليس إلّامن قبل اليد والاستيلاء ، وقوله : « إنّ متاع البيت للمرأة » مستند إليها وإلى استصحابها ، والظاهر منها كونها أمارة ؛ لقوله : « المتاع للمرأة » ولإرجاعه إلى شهادة من بين لابتيها ، ولا يكون إخبارهم إلّاعن الواقع ؛ لقيام الأمارة العقلائية عليه .
ومنها : صحيحة جميل بن صالح المنقولة في كتاب اللقطة : محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، جميعاً عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، قال : قلت لأبي عبداللَّه : رجل وجد في منزله ديناراً .
قال : « يدخل منزله غيره ؟ » قلت : نعم كثير . قال : « هذا لقطة » . قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ؟ قال : « يُدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ » قلت : لا . قال : « فهو له » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها أنّه سأل عمّن وجد في منزله أو صندوقه ديناراً ، ولم يعلم صاحبه ، وكانت شبهته في أنّ مجرّد وجدانه في منزله أو صندوقه مع جهل صاحب اليد يكفي للحكم بأ نّه له أو لا ، فحكم بأنّ ما في الصندوق له ، وفيما إذا دخل في بيته غيره أشخاص كثيرون بأ نّه لقطة .
وهو موافق للقاعدة ؛ لأنّ المنازل التي هي معرض المراودة كثيراً لا تكون يد صاحبها بالنسبة إلى مثل الدينار الملقى أمارة عقلائية ، بل الظاهر أنّ مثله لم يكن تحت يده عرفاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 137 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 446 ، كتاب اللقطة ، الباب 3 ، الحديث 1 .