المنقول في كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان ، جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث فدك : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ؟ قال : لا .
قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين .
قال : فإذا كان في يدي شيء ، فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه وبعده ، ولم تسأل البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم » ؟ إلى أن قال : « وقد قال رسول اللَّه : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر » « 1 » .
فإنّ ظهوره في اعتبار اليد واضح ، لكن في دلالته على الأمارية إشكال ، وإن لا يبعد دعواها ، بأن يقال : إنّ قوله : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه » أي يملكونه واقعاً بدلالة اليد على الملكية ؛ أيإذا كان شيء تحت يد المسلمين ، وكانوا مالكين له ؛ لأجل دلالة اليد ، وادّعيت أنا من تسأل البيّنة ؟
فالإنصاف : أنّه لا يخلو عن إشعار بل دلالة ما على المقصود .
ومن الثالثة ؛ أيما توهم الأصلية : رواية حفص المنقولة في الباب المتقدّم :
محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمّد القاساني « 2 » ،
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 2 : 156 ؛ وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) - ابن شيرة : ثقة . [ منه قدس سره ]