تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولا يبعد أن يكون اختصاص المتاع - في البيت الذي هو تحت استيلاء الشريكين - بكلّ واحد منهما أمارة عقلائية على يده عليه ، فيكون الاختصاص أمارة على كونه مستولياً عليه زائداً على الاستيلاء البيتي ، فلو فرض عالم ونجّار في دار ، واختلفا في متاعها ، وكان فيها كتب علمية ، وآلات صناعة النجارة ، يكون ذلك الاختصاص أمارة عقلائية على كون الكتب تحت يد العالم ، والآلات تحت يد النجّار ، فيحكم بملكية كلّ منهما لما يختصّ به ، لأجل اليد والاستيلاء المنكشفة من الاختصاص ، وتطالَب البيّنة من صاحبه المدّعي في مقام الخصومة ، فيكون الحكم على طبق القاعدة ، ولو فرض أنّ الحكم تعبّدي على خلاف القواعد لا يضرّ بما نحن بصدده ؛ وهو استفادة اعتبار اليد من قوله : « ومن استولى على شيء منه فهو له » . ولا إشكال في أنّ العرف لا يرى لخصوصية الزوج والزوجة ، ولا لمتاع البيت ، ولا للنزاع مدخلية في ذلك ، بل ما يفهم العرف من ذلك هو أنّ الاستيلاء على أيّنحو كان ، وعلى أيّشيء كان ، يكون تمام الموضوع للحكم بأ نّه له ، فيستفاد منه قاعدة كلّية . ولا يخفى : أنّ الظاهر من قوله : « هو له » كونه أمارة على الملكية ، فلسانه لسان إلغاء احتمال الخلاف ، فهو في دلالته على الأمارية أقوى من قوله في باب اعتبار خبر الثقة : « ما يؤدّي عنّي فعنّي يؤدّي » « 1 » فلا إشكال في ذلك لا من حيث الدلالة على القاعدة الكلّية ، ولا من حيث كون اليد أمارة على الملكية .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 329 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 302 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )