تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

المقام الرابع في وجه تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي

ولا بأس بالتعرّض لمطلق تعارض الاستصحابين .

في تعارض الاستصحابين

فنقول : إنّ الشكّ في أحد المستصحبين إمّا أن يكون مسبّباً عن الشكّ في الآخر ، وإمّا أن يكون الشكّ في كليهما ناشئاً من ثالث .

القسم الأوّل من تعارض الاستصحابين

فعلى الأوّل : إمّا أن تكون السببية والمسبّبية لأجل اللزوم العقلي أو العادي ، كالشكّ في وجود المعلول للشكّ في وجود علّته ، وكالشكّ في نبات لحية زيد لأجل الشكّ في بقائه . وإمّا أن تكون لأجل الجعل الشرعي ، كالشكّ في طهارة الثوب المغسول بالماء المشكوك الكرّية ؛ فإنّه لولا حكم الشارع بأنّ الغسل بالكرّ موجب للطهارة لما صار أحد الشكّين سبباً للشكّ الآخر . ثمّ إنّ السببية قد تكون بلا واسطة ، كالشكّ في صحّة الطلاق عند رجلين شكّ في عدالتهما ، وقد تكون مع الواسطة ، كالشكّ في عدالتهما بالنسبة إلى الشكّ في لزوم تربّص ثلاثة قروء ، فإنّ الشكّ في عدالتهما سبب للشكّ في صحّة الطلاق ، وهو سبب للشكّ في لزوم التربّص ، وقد تكون الوسائط كثيرة ،