الأوّل : وجه عدم حجّية الأصول المثبتة ؛ لعدم الكبرى الكلّية المنطبقة على الموضوع المستصحب ، فاستصحاب حياة زيد يترتّب عليه لزوم نفقة زوجته ؛ لأجل الكبرى المجعولة دون أثر طول لحيته ؛ لعدم كبرى دلّت على « أنّ من كان حيّاً طالت لحيته » .
الثاني : وجه ترتّب الآثار الشرعية ولو مع ألف واسطة ؛ لما عرفت من أنّ الاستصحاب ينقّح موضوع الكبرى التي في مبدأ السلسلة ، ثمّ يحرز موضوع الكبرى الثانية لأجل الكبرى الأولى وهكذا .
الثالث : وجه تقدّم الأصل السببي على المسبّبي ، وهو أنّ الأصل السببي يكون حاكماً على الكبرى المجعولة التي تتكفّل الحكم الواقعي ؛ بتنقيح موضوعه أو إعدامه بحسب اختلاف الاستصحابات .
ثمّ إنّ الدليل الاجتهادي المنطبق على الصغرى المستصحبة يقدّم على الأصل المسبّبي بالحكومة التي نتيجتها الورود على وجه كما عرفت ، فإذا ورد من الشرع : « أنّ الثوب المغسول بالكرّ طاهر » أو « أنّ الكرّ مطهّر » فاستصحاب الكرّية يكون منقّحاً لموضوعه وحاكماً عليه ؛ لكونه متعرّضاً لموضوع الدليل الاجتهادي توسعة وتنقيحاً ، وهو من أنحاء الحكومة كما عرفت « 1 » ، فينطبق عليه الدليل الاجتهادي وهو « أنّ الثوب المغسول به طاهر » ، أو « أنّه مطهّر للثوب المغسول به » فإذا شكّ في طهارة ثوب مغسول به يكون الدليل الاجتهادي حاكماً بطهارته ، ولا يعارضه استصحاب النجاسة ؛ لكونه حاكماً عليه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 271 .