نتيجة الحكومة هي الورود ، وإلّا تكون النتيجة إعدام الموضوع تشريعاً وتعبّداً ، والتخصيص لبّاً ، وهو من أقسام الحكومة ، كما عرفت « 1 » .
المقام الثالث وجه تقدّم أدلّة الاستصحاب على أدلّة الحلّ والبراءة الشرعيتين
وجه تقدّم أدلّة الاستصحاب على أدلّة الحلّ والبراءة الشرعيتين هو الحكومة ونتيجتها الورود ؛ لأنّ مفاد « لا تنقض . . . » كما عرفت إطالة عمر اليقين تعبّداً ، وأنّ الشكّ لا أهلية له لنقضه ، فيكون اليقين غير منقوض وباقياً تعبّداً ، وهذا من أظهر أنحاء الحكومة ، وأمّا كون النتيجة هي الورود فلما عرفت : من أنّ المراد من « ما لا يعلمون » عدم الحجّة ، لا عدم العلم وجداناً ، وإن كان مفاد الأدلّة إلغاء الشكّ حكماً والتعبّد بعدم الاعتناء به ، فتكون حاكمة أيضاً على ما جعل الحكم على عنوان الشكّ وعدم العلم . وإن كان مفادها عدم نقض الحجّة بلا حجّة فتكون حاكمة أيضاً ؛ لأنّ المراد بعدم الحجّة في مقابل الحجّة هو عدم الحجّة على الواقع ، وقد مرّ أنّ المراد ب « ما لا يعلمون » في أدلّة البراءة هو ما لم تقم حجّة على الواقع ، فغاية الأصول عدم قيام الحجّة على الواقع ، ومفاد أدلّة الاستصحاب بقاء الحجّة قبل قيام حجّة على الواقع ، فإنّ معنى عدم نقض الحجّة بغير الحجّة عرفاً هو بقاء حجّيته إلى قيام حجّة على الواقع ، فأدلّة الاستصحاب بلسانها حاكمة على حصول غاية أدلّة الأصول ، وأمّا أدلّة الأصول فلم يكن مفادها إلّا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 271 .