تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
تعيين الوظيفة عند عدم قيام الحجّة لا جعل الحجّة على الواقع . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم في وجه التقدّم : من أنّ دليل الاستصحاب بمنزلة معمّم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق ، فمجموع قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » ودليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي ، وكلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله » فيكون الإطلاق مغيّاً بورود النهي المحكوم عليه بالدوام ، فأدلّة الاستصحاب حاكمة عليه « 2 » . ففيه : أنّ الحكومة خصوصاً على مسلكه متقوّمة بلسان الدليل ، فحينئذٍ لا يتمّ ما ذكره إلّابدعوى أنّ مفاد أدلّة الاستصحاب عدم نقض المتيقّن ، بل لا يكفي ذلك حتّى يكون المراد من المتيقّن هو العناوين الذاتية الواقعية ، كالنهي والأمر ، والوجوب والحرمة ، وقد مرّ سابقاً « 3 » الإشكال في كون المراد من اليقين المتيقّن ، ولو سلّم ذلك لكن لا يمكن المساعدة معه في كون المراد هو العناوين الأوّلية ، تأمّل . ثمّ ذلك لا يتمّ بالنسبة إلى سائر أدلّة البراءة وهو قدس سره كان متنبّهاً لذلك لكن قال : ما كان من الأدلّة النقلية مساوقاً لحكم العقل فقد اتّضح أمره ، والاستصحاب وارد عليه « 4 » ، ولعلّ مراده ما ذكرنا من بيان حكومة أدلّة الاستصحاب عليها ، وإن كانت النتيجة الورود .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 208 / 937 ؛ وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 3 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 389 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 35 - 36 . ( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 387 .