تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
المستفاد من الأدلّة - ولو بمناسبة الحكم والموضوع وبعض المؤيّدات الخارجية والداخلية - أنّه لا خصوصية لليقين ، ويكون المراد منها أنّه لا تنتقض الحجّة بغير الحجّة ، لا بمعنى أنّ عنوان « اليقين » و « الشكّ » استعملا في الحجّة وغير الحجّة ؛ فإنّه واضح البطلان ، بل هما مستعملان في معناهما ، لكنّ العرف لا يرى لخصوصية العنوان دخالة في الحكم « 1 » . كما أنّ في قوله : « رجل شكّ بين الثلاث والأربع » « 2 » لا يكون الرجل مستعملًا في مطلق المكلّف ، بل العرف يلغي خصوصية الرجل ، ويرى أنّ ذكره من باب المثال . فحينئذٍ : يكون تقدّم أدلّة حجّية خبر الثقة على أدلّة الاستصحاب - بناءً على أخذها من الأدلّة اللفظية مثل مفهوم آية النبأ « 3 » ، ومثل قوله : « ما يؤدّي عنّي فعنّي يؤدّي » « 4 » - على نحو الحكومة على إشكال ، ونتيجتها الورود ؛ لأنّ مفاد أدلّة حجّية الخبر ولو التزاماً إلغاء الشكّ ؛ فإنّ مفهوم الآية بناءً على المفهوم أنّ نبأ العادل لا يتبيّن ؛ لكونه متبيّناً ، وليس العمل به إصابة للقوم بجهالة ، وهو رافع للشكّ . وأمّا لو قلنا : بأنّ دليل حجّية خبر الثقة ليس إلّابناء العقلاء وسيرتهم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 87 - 89 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 222 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 4 ) - الكافي 1 : 329 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .