فممّا لا ملاك له ، كما لا يخفى ؛ لأنّ تقديم دليل على دليل آخر إذا كان على نحو الحكومة وتحت الضابط المتقدّم فلا يكون مختلفاً حتّى يكون التقسيم صحيحاً ، واختلاف النتيجة لا يصحّح التقسيم ، فتقدّم « لا شكّ لكثير الشكّ » « 1 » على أدلّة الشكوك كتقدّم « لا تنقض . . . » على أدلّة الأصول ، وتقدّم مفهوم آية النبأ « 2 » عليها من حيث تعرّض الأدلّة الحاكمة لما لا تتعرّض له الأدلّة المقابلة لها .
وبالجملة : لا يكون نحو تقدّم الأدلّة الحاكمة في الأحكام الواقعية مخالفاً لنحو تقدّم الأدلّة الحاكمة في الأحكام الظاهرية حتّى يصحّ التقسيم .
إذا عرفت ما ذكرنا : فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى حال أدلّة الاستصحاب مع سائر الأدلّة ، والأدلّة بعضها مع بعض .
[ حال أدلّة الاستصحاب مع سائر الأدلّة ، والأدلّة بعضها مع بعض ]
ويقع الكلام فيها في مقامات :
المقام الأوّل في حال أدلّة الاستصحاب مع أدلّة الأمارات
وملخّص الكلام فيها : أنّا قد ذكرنا في مبحث استصحاب مؤدّى الأمارات أنّ
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 .
( 2 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 .