تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
النجس « 1 » ، كالأدلّة الواردة في عدم جوازها في غير المأكول « 2 » من غير فرق بينهما . والذي يمكن أن يقال : إنّ الميزان في التخلّص من الأصل المثبت - كما ذكرنا « 3 » - أن يصير المستصحب مندرجاً تحت كبرى شرعية ، فإذا استصحبت الطهارة الخبثية أو الحدثية يصير الموضوع مندرجاً تحت الكبرى المستفادة من قوله : « لا صلاة إلّابطهور » فإنّ المستفاد منه أنّ الصلاة متحقّقة بالطهور بعد حفظ سائر الجهات ، فإذا قال الشارع : « إنّ الصلاة تتحقّق بالطهور » وقال في دليل آخر : « إنّ الطهور متحقّق » يحكم بصحّة الصلاة المتحقّقة مع الطهور الاستصحابي ، ويجوز الاكتفاء بالصلاة معه ، وكذا فيما إذا كان لابساً لغير المأكول يحرز فساد صلاته ؛ فإنّ استصحاب لابسية وَبَر غير المأكول ممّا يندرج الموضوع به في قوله : « الصلاة في وَبَر غير المأكول فاسدة » . وأمّا استصحاب عدم لابسية غير المأكول فممّا لا يندرج به الموضوع تحت كبرى شرعية ؛ لعدم ورود دليل شرعي ب « أنّ الصلاة متحقّقة إذا لم تكن في غير المأكول » وإنّما هو أمر عقلي ينتزع من قوله : « الصلاة في كلّ شيء من غير المأكول فاسدة » ، فيحكم العقل بأنّ الصلاة إذا وجدت في غير ذلك لا تكون فاسدة .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 2 ، والباب 14 ، الحديث 10 ، والباب 29 ، الحديث 4 ، والباب 38 ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 177 .