والغصبية والسواد والبياض ؛ فإنّ كلّ ذلك من قبيل المحمول بالضميمة ، إلّاأنّ الضميمة في الأوّلين من الاعتبارات العقلائية ، بخلاف الأخيرين ، فإنّهما من الأعراض الخارجية .
فما ادّعاه المحقّق الخراساني رحمه الله : من الفرق بين المحمول بالضميمة والخارج المحمول « 1 » ، ففيه ما لا يخفى .
كما أنّ في تمثيله للخارج المحمول بالملكية والغصبية « 2 » مناقشة ، بل قد يكون في بعض المحمولات بالضميمة ممّا لا يكون بنظر العرف كذلك فيجري الاستصحاب لكونه من الوسائط الخفيّة .
الأمر الثاني : استصحاب الأحكام الوضعية
لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية كجريانه في الأحكام التكليفية ؛ لما تقدّم من أنّ الوضعيات بأقسامها ممّا يتعلّق بها الجعل مستقلّاً « 3 » ، ولو فرض عدم تعلّقه بها إلّابمنشئها « 4 » فلا إشكال أيضاً في جريانه فيها ؛ لكون وضعها ورفعها بيد الشارع .
إنّما الإشكال في أنّ استصحاب وجود الشرط ، أو عدم المانع ، أو عدم الشرط ، أو وجود المانع هل يجري لإحراز وجود قيد المكلّف به أو عدمه
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 474 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 78 .
( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 126 .