تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فاستصحاب عدم التكليف والوضع - وكذا استصحاب عدم الموضوعات لرفع الآثار المجعولة عليها - ممّا لا مانع منه ، تأمّل .

الأمر الرابع : أثر الحكم الأعمّ من الواقعي والظاهري

قد اشتهر بين الأعلام أنّ الأثر الغير الشرعي ، والشرعي بواسطة أمر غير شرعي لا يترتّب على المستصحب إذا كان له واقعاً ، وأمّا إذا كان للحكم الأعمّ من الواقعي والظاهري فيترتّب عليه ؛ لتحقّق موضوعه الحقيقي وجداناً ، فوجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة ، من الآثار العقلية التي تترتّب على الحكم الاستصحابي ؛ لكونها من آثار الحكم سواء كان بخطاب استصحابي أو خطاب واقعي « 1 » . ولا يخفى ما فيه من التسامح ؛ لأنّ حرمة المخالفة ووجوب الموافقة واستحقاق العقوبة كلّها من آثار الحكم الواقعي عقلًا ، وأمّا الأحكام الظاهرية فليست في موافقتها ولا مخالفتها من حيث هي شيء ؛ لأنّها أحكام طريقية للتحفّظ على الواقع ، فخطاب « لا تنقض » كخطاب « صدّق العادل » مثلًا ليس من الخطابات النفسية التي يحكم العقل بوجوب موافقتها وحرمة مخالفتها من حيث هي ، ولا يكون في موافقتها ثواب ، ولا في مخالفتها عقاب إلّاانقياداً أو تجرّياً ، وإنّما يحكم العقل بلزوم الإتيان بمؤدّياتها لكونها حجّة على الواقع ، فيحكم العقل من باب الاحتياط بلزوم موافقتها ، لا لكونها أحكاماً ظاهرية ؛ بل لاحتمال انطباقها على الواقع ، فاستحقاق العقوبة إنّما هو على مخالفة الواقع لا الحكم الظاهري .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 475 - 476 .