فإذا شكّ في بقاء العنوان للمتشخّص الخارجي يمكن استصحابه وترتيب الأثر عليه ، فإذا شكّ في بقاء عنوان الخمر المنطبق على الموجود الخارجي يستصحب بقاء الخمر ، ويترتّب عليه أثرها .
وبالجملة : فرق بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلّي ، وبين استصحاب العنوان المنطبق على الخارج لترتيب أثره عليه ؛ فإنّ ذلك استصحاب نفس العنوان المتحقّق في الخارج ، فهو كاستصحاب نفس الكلّي لترتيب آثاره .
والحاصل : أنّ هاهنا اموراً ثلاثة :
أحدها : عنوان الكلّي بما أنّه كلّي .
والثاني : عنوان الفرد الذي هو متّحد معه خارجاً ، ومختلف اعتباراً وحيثية .
والثالث : عنوان الكلّي المتحقّق في الخارج المتشخّص في العين ، ويجري الاستصحاب في الأوّل والثالث لترتيب آثار العنوان دون الثاني :
أمّا في الأوّل فلا كلام فيه ، وأمّا في الثالث فلا ينبغي الإشكال فيه ؛ لأنّ الفرق بين العنوان الكلّي والخارجي بالتشخّص واللا تشخّص ، وإلّا فنفس العنوان محفوظ ، فإذا تعلّق حكم بعنوان الكرّ يكون هذا الحكم متعلّقاً بكلّ ما هو كرّ في الخارج بعنوان أنّه كرّ ، فترتيب آثار الكرّية باستصحاب كرّية الماء الخارجي ممّا لا مانع منه ، وأمّا استصحاب وجود المائع الخارجي أو الوجود الخارجي المتّحد مع الكرّ لترتيب آثار الكرّية ، فلا يجري إلّاعلى القول بالأصل المثبت .
وممّا ذكرنا يتّضح حال العناوين المتّحدة مع المستصحب في الخارج ممّا هي من قبيل الخارج المحمول ، كاستصحاب الوجود لترتيب الوحدة أو التشخّص ؛ فإنّ ذلك مثبت أيضاً ، فضلًا عمّا هو من قبيل المحمول بالضميمة كالملكية
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 186
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٦