- فاستصحاب الوضوء يحرز كون الصلاة متقيّدة بالطهارة ، واستصحاب عدم لابسية غير المأكول يحرز كون الصلاة بلا مانع ، واستصحاب عدم الشرط أو وجود المانع يحرز أنّ الصلاة وجدت غير مقيّدة بوجود الشرط أو وجدت مع المانع - أو لا ، أو يفصّل بين استصحاب الشرط وعدم المانع ، فيحرز الأوّل دون الثاني ؟
وما النكتة في أنّ جريان استصحاب الوضوء وطهارة الثوب ممّا لم يقع فيهما إشكال ، وأمّا استصحاب عدم لابسية غير المأكول صار مورداً للنقض والإبرام ، مع أنّ الطهارة الحدثية من قيود الصلاة ، كما أنّ الطهارة الخبثية من قيودها ، أو النجاسة من موانعها ؟ !
ولا يمكن أن يقال : إنّ الطهارة من شرائط المصلّي لا الصلاة ، وعدم المأكولية من موانع الصلاة بحسب الأدلّة ، فإحراز طهارة المصلّي بالاستصحاب يكفي لصحّة صلاته ، لكن استصحاب عدم لابسية المصلّي لغير المأكول لا يثبت تقيّد الصلاة بعدم كونها مع المانع إلّابالأصل المثبت .
وذلك لأنّ الصلاة لو لم تتقيّد بالطهارة يلزم أن تصحّ مع عدم الطهارة ولو عمداً ، ولم يلتزم به أحد ، ولو كانت الطهارة عنواناً للمصلّي كالاستطاعة للزم عدم وجوب الصلاة مع عدم التطهير .
هذا ، مضافاً إلى أنّ ظاهر الأدلّة أيضاً يقتضي اشتراط الصلاة بها كقوله :
« لا صلاة إلّابطهور » « 1 » وظاهر الأدلّة الواردة في النهي عن الصلاة في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكامالخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .