وبالجملة : لا إشكال في أنّ المراد بالشهر والعيد ويوم النحر وغير ذلك من الأيّام في موضوع الأحكام ليس إلّاالأيّام الواقعية ، كما لا إشكال في أنّ بناء المسلمين والأئمّة عليهم السلام على العمل بالظاهر ، وترتيب آثار الواقع على اليوم الواحد والثلاثين من رؤية هلال شهر شعبان أو شهر رمضان ، وترتيب آثار الأوّل عليه ، والثاني على ما بعده وهكذا .
تذييل حول ما أفاده صاحب الكفاية في تنبيهيه الثامن والتاسع
ويذكر فيه أمور :
الأمر الأوّل : إنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
إ نّه قد عرفت سابقاً : أنّ استصحاب الفرد لا يغني عن الكلّي وبالعكس « 1 » ، فإذا تعلّق حكم بالإنسان ، فاستصحاب بقاء زيد لا يثبت آثار الإنسان ، لا لأنّ الفرد مقدّمة للكلّي « 2 » ؛ فإنّه خلاف التحقيق ، بل لأنّ حيثية الإنسانية - في عالم الاعتبار وتقدير موضوعية الموضوع للأحكام - غير حيثية الفردية وإن كان الفرد متّحداً مع الطبيعي خارجاً ، لكن لمّا كانت العناوين الطبيعية موجودة بوجود الفرد لدى العرف ، فإذا تعلّق حكم بعنوان ، يسري إلى مصداقه الخارجي ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 90 - 91 .
( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 141 / السطر 8 .