تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فكذلك الوثوق به موجب للوثوق بها . وكذا الحال بالنسبة إلى احتجاج الموالي على العبيد وبالعكس ، فكما يحتجّ العقلاء بقيام الأمارة على الشيء ، كذلك يحتجّون على لوازمه وملزوماته وملازماته مع الواسطة أو بلا واسطة شيء ، ولو حاولنا إثبات حجّية الأمارات بالأدلّة النقلية لما أمكن لنا إثبات حجّية مثبتاتها ، بل ولا لوازمها الشرعية إذا كانت مع الواسطة الشرعية ، كما سيأتي التعرّض له إن شاء اللَّه « 1 » ، هذا حال الأمارات .

التحقيق في مثبتات الأصول

وأمّا الأصول : وعمدتها الاستصحاب ، فالسرّ في عدم حجّية مثبتاتها ، وحجّية لوازمها الشرعية ولو مع الوسائط إذا كان الترتّب بين الوسائط كلّها شرعياً يتّضح بعد التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ اليقين إذا تعلّق بشيء له لازم وملازم وملزوم ، وكان لكلّ منها أثر شرعي ، يصير تعلّق اليقين به موجباً لتعلّق يقين آخر على لازمه ، ويقين آخر على ملازمه ، ويقين آخر على ملزومه ، فتكون متعلّقات أربعة ، كلّ واحد منها متعلّق ليقين مستقلّ وإن كان ثلاثة منها معلولة لليقين المتعلّق بالملزوم . لكن يكون لزوم ترتيب الأثر على كلّ متعلَّق لأجل استكشافه باليقين المتعلّق به ، لا اليقين المتعلّق بغيره من ملزومه أو لازمه أو ملازمه ، فإذا تيقّنت بطلوع الفجر ، وعلمت منه خروج الليل ودخول يوم رمضان ، وكان لطلوع الفجر
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 177 .