تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقال بعض أعاظم العصر : إنّ وجهه اختلاف المجعول في باب الأمارات والأصول ؛ فإنّ المجعول في الأوّل هو الطريقية والكاشفية ، ولازمه حجّية المثبتات ، وفي الثاني هو مجرّد تطبيق العمل على مؤدّى الأصل ، وهو لا يقتضي حجّيتها « 1 » . وقال الشيخ الأعظم : إنّ الوجه في عدم اعتبار مثبتات الأصول أنّ اللوازم العقلية والعادية ليست تحت جعل الشارع ، ووجوب ترتيب الآثار المستفاد من دليل الاستصحاب لا يعقل إلّافي الآثار القابلة للجعل الشرعي ، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وإيجابه ترتيب آثار الحياة في زمان الشكّ هو الحكم بحرمة تزويج زوجته والتصرّف في ماله ، لا حكمه بنموّه ونبات لحيته ؛ لأنّ هذه غير قابلة لجعل الشارع « 2 » . وما أفاده الشيخ وإن كان أسدّ ما قيل في الباب ، لكنّه لا يحسم به مادّة الإشكال ، خصوصاً في الآثار الشرعية مع الوسائط العديدة ، وستعرف الإشكال فيها « 3 » .

التحقيق في مثبتات الأمارات

والتحقيق في المقام أن يقال : أمّا وجه حجّية مثبتات الأمارات فهو أنّ جميع الأمارات الشرعية إنّما هي أمارات عقلائية أمضاها الشارع ، وليس فيها ما تكون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 487 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 233 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 174 - 175 .